المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف القصة القصيرة

محمد وجرجس وحلوي المولد / بقلم سيد عبد المعطي

صورة
قصه قصيره بعنوان محمد وجرجس وحلوي المولد بقلم سيد عبد المعطي ..... جمعتهم الصداقه عندما التحقوا بالمدرسه الإبتدائيه وقادتهم الصدفه بأن يكون جالسين في نفس المقعد، فالأول محمد ذلك الطفل المسلم والآخر جرجس ذلك الطفل المسيحي.  ..... ما أجمل براءة هذا الطفلان لم يفرقوا الأثنين بين مسيحي ومسلم كانوا يقتسمون السندوتشات سويّاً ويشربون من زجاجة واحده . .... وعندما تأتي مناسبة المولد النبوي الشريف كان محمد يأخذ نصيبه من الحلوي ويضعها في حقيبة المدرسه ثم يذهب الي جرجس لينعموا بأكل الحلوي سويّاً وتكرر هذا المشهد حتي وصلوا الي الصف الرابع الإبتدائي . .... جاء ميعاد المولد النبوي الشريف وإنتظر جرجس صديقه محمد ليتناولوا الحلوي سويّاً ككل عام ولكن هذه المره لم يأتي محمد بالحلوي كعادته فسأله جرجس ما الذي حدث لماذا لم تحضر حلوي المولد النبوي الشريف؟ فكانت الإجابه القاصيه لقد رحل أبي عن الحياه يا جرجس ولن نشتري الحلوي هذا العام ولاءً لأبي، فحزن جرجس علي صديقه وربت علي كتفه وإحتضنه وإنفجر في البكاء الأثنين . ..... وفي المساء ذهب جرجس الي حجرة نومه وأخرج حاصلة نقوده وقام بفتحها وأخذ كل ما...

ذووقربي / بقلم منى البريكي. تونس

صورة
قصة قصيرة : "ذوو قربى" بقلم : منى البريكي  تونس. تسللت خيوط الفجر الأولى خجلة لتعلن ميلاد يوم جديد. وبدأت العتمة تزول تدريجيا. ويتلاشى الديجور هاربا. ليترك المجال للنور المنبثق من المدى الممتد أمامها؛ وهي تحث الخطى هاربة. وتتقدم بجسارة صوب مستقبل غامض. ولم تكن تحمل معها غير حقيبة جلدية صغيرة. وضعت فيها دفترا؛ واظبت جدتها أن تسكب فيه مبلغا شهريا. فقد كانت تتقاسم معها تقاعدها.لتجمع لها رصيدا يقيها غوائل الدهر عند الشدائد. وكراس مذكراتها، وشهادة تخرجها،وحجة ملكية حررتها معها بحضور محام ،وصورة والدتها التي توفيت وهي لم تبلغ بعد السادسة من عمرها. لتعيش في كنف جدة عجوز؛أغدقت عليها حنانا وعطفا وحبا.فلم تشعر بيتمها إلا منذ أيام معدودات؛ حين عرج الموت ثانية على بيتها الكبير ليختطف مصدر سعادتها ومؤنسة وحدتها. ويغيب ذلك الحضن الدافئ الذي طوقها لسنوات. فاكتفت به عن كل اقاربها. وتلك الابتسامة المشجعة التي رافقت صباها. فاستعاضت بها عن وجود أب رحل بلا رجعة. ليتركها جنينا يتخبط في بطن أمها قبل أن تبصر النور.وذلك الوجه المطمئن الذي طالما استمدت منه قوة وعزيمة وصبر...

رحمتا بهما الموت / بقلم الأديبة عبير صفوت

صورة
قصة قصيرة رحمتا بهما الموت بقلم الأديبة عبير صفوت كا عادتة الإنتظار المهول ، يسكنة الخوف والتخوين ،علكة ليلية يتمضعها اليأس والتيقظ والرهبة ، منذ نيف ، حتى الأن . كان يخبو مثل الطفل ، لم تتجلى مواقفة الحازمة بعد ، بين الأنجال ، ومن قبل ، أن يرزق بطفل ، حتى صاَر للأنجال أحفاد ، والتخوين والتخويف بينهم سلعة ومتاَجرة ، قد تناولوا الفطام ، القلق وسوء الإنتظار ، توارثوا الأجيال ذلك ، بين الزيجة الفاشلة والإختيار الغير موفق . يترقبها فى صورة قاتلة ، وتترقبة جانى ، ينتظرها لتثأر منة ، , وتنتظرة ليثأر منها . رحماك أبى وأمى ، ماذا تفعلان ؟!  جنينا منكم الجرم واليأس . وحوش اسأت الإختيار ، قتلت لقب الأزواج ، مر الأنجال ، على سطح ساخن . علي مثيلكتم نكون ، يأرباب نفوسنا . أتت أزيال الأعمار ، تتراقص بالتربص ، وتستكين بمسحة من النور ، لمآقى من العيون الراكدة ، بها أفاعى تنتظر الميقات ، أماَ تنول منه ، أو ينول منها . على وجيعة الوهم ، رحمتا بهما الموت فقط . من يأتى لزيارة أيها الأحفاد يتحصن ، الأجداد قتلة ، والميراث حقد أسود ، والنهايات  رحمتمفجع...

احكي يا ربابه / بقلم عبد المنعم عدلي

صورة
إحكى ياربابه عبدالمنعم عدلى..مصر ياراوى التاريخ قول للتاريخ يرجع بينا للوراء حبه وعلى عود الربابه وإنشد وغنى وقول كلام يطربنى ويشرح صدرى أول كلامى ياسامع غنايا أصل وأسلم على نبى الغلابه وتانى كلامى أنشد موال الصبر عن أرض الصبر الأرض التى صبرت سنين بعد  الحرب الحزين دمروا الطائرات وإحتلوا أرض العباد ومات الجند ورجع ثلاثة من الجنود بلاء حزاء ولاسلاح يطاردهم الخوف صباح ومساء وفجأة وتكلم مصطفى وكان ماسك إثنين من الجنود فى يديه ولم يجد أجسام الجنود وهو يمسك بأياديهم وراح فى غيبوبة وأفاق ووجد نفسه فى المشفى وهو يصرخ وينادى ودارت الأيام وتوالت الأحداث ورجع مصطفى حرب الإستنزاف وما أسرع الأيام وجاء رمضان وتحرك الفرسان وغطوا رمال الصحراء وعبروا القنال الله اكبر على الرجال وحطموا المانع الجبار ومصطفى لايخاف وهو يطلق النيران ولم ينسى أصدقائه ووصل المكان الموعود وثأر للجنود وأخذ بالتار ويقطع أزرع الأعداء عشرون زراع ولم يكتف مصطفى وبدأ يهدأ عندما رفعوا علم البلاد ويحضن رمل الصحراء ويقو...

فرحة مبتورة ... بقلم \ منى البريكي

صورة
قصة قصيرة: "فرحة مبتورة " 😿 بدات الشمس تتجه نحو المغيب و النهار يطلب الليل حين نزلت "اليزا" من سيارة الأجرة ووقفت على حافة طريق ترابي تنتظر مرور أحدهم لتستدل منه على بيت الشيخ صالح عمدة المنطقة الذي سيرافقها لتقابل أباها . كانت الحمرة تتقهقر أمام انحدار الظلام فشعرت برهبة و ارتباك حين هبت ريح تلاعبت بفستانها المخملي الشفاف و كادت أن تسقط قبعة الخيزران التي وضعتها لتتقي لفح الهجير . فقد حدثتها والدتها قبل اشهر من مجيئهاعن بلاد والدها العربي الذي قابلته و هي لم تبلغ العشرين من عمرها في أحدى حانات باريس و عاشت معه لشهرين قبل أن يرحل فجأة قسرا و تنقطع أخباره رغم كل محاولاتها البحث عنه التي باءت بفشل ذريع بعد أن اكتشفت انها تحمل بذرة منه في أحشائها . لقد قالت إن شمس بلاده لا تخبو على امتداد العام و أن هواءها الجاف قد جعله اسمرا بلون سنابل القمح الذهبية المتناثرة بين أرجاء بيادرها و سهولها المعطاءة . و لم تكن أمها ستتكلم عنه باستفاضة بعد أن لاذت بالصمت لأكثر من عقدين و لم تكن مصادفة أن تعطيها صورته التي احتفظت بها و لا عنوانه و لا...

الأمل يحدوها ... بقلم \ حمادي أحمد آل حمزة الجزائر

صورة
الأمل يحدوها تعثرت في الامتحان النهائي مرات ، وقد شهد الكل أنها نابغة زمانها ، ولكن لامناص من قدر الله ، استجمعت قواها مرة أخرى وأخبرت مقربيها أنها الأخيرة ولن تعود إلى الامتحان إذ ما فشلت هذه المرة ، شجّعوها فأقبلت على الدروس تنهل منها رغم انقطاعها عن الثانوية لا معلّم يذلل الصعوبات إلا ذكرى منهم تسترجعها بصعوبة ، تحلّل وتناقش وتكتب وتستنتج مع كتبها ولنفسها ، امتنعت عن الأكل فأمست رقيقة العود كثيرة الغثيان تسقط ثم تنهض ، حاول والداها منعها ولكنها أصرّت والدمع يبس على مقلتيها وأخبرتهما أنّ زميلات لها كنّ يتعلمن منها هن جامعيات بفضل الغشّ بينما أقسمت أن يكون نجاحها من ثمارها تقطفه يانعا وهي مطمئنة له . فكان الامتحان وشمّرت وعصرت وفازت به رغم المرض فسقطت أرضا من الفرحة أو من الهزال والضعف . حمادي أحمد آل حمزة الجزائر

الحب و المحبين ... بقلم ا.د/ محمد موسى

صورة
♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠ ♥ الحب ♥ و ♥ المحبين ♥ ♠ ♠ ولأن الحب أصبح هو الشاغل الهام لقلوب الجميع ، بعد أن كان الحب يشغل العقل عادة مع القلب ، وكيف يمكن أن يجعل الحياة جميلة ، يتحمل المحبين فيها الصعاب معاً ، ولما تغير الحال هذه الأيام ، كثرت الدموع ، ودخلت قواميس حياتنا كلمات جديدة مثل الغدر والخيانة والهجر ، لم تكن تمثل هذا الزخم الذي ينتشر في الكثير من الأعمال الأدبية والعاطفية هذه الأيام ، والغريب أن الدموع تنهمر من عيون الرجال كما تنهمر من عيون النساء ، وأصبح الأخلاص عملة تقترب من النادرة ، بعد أن كان الغدر هو النادر بين الأحباء ، وذلك عندما كان الحب يُنظر إليه بعقل وبقلب ، ودائماً يتسأل المحبين فيما بينهم ، هل يدوم الحب أم يشتعل ثم سرعان ما ينتهي ، وهذه مشكلة تتعلق بنظرة كلٍ من المحبين الي الحب ، فهل الحب شعلة تضئ لنا الطريق حتى نسير لبناء حياة ، أم هو كاعود ثقاب يشتعل وفوراً ما يخبو ، ويترك وراءه الرماد ، الذي هو الندم والحسرة ، في القلوب ، وفي حوار تليفوني سألته محدثته ، دكتور ولأني أتابع كل ما تكتب من سنوات ، لم أراك تكتب إلا في الحب فقط ، ولم...

القصاص العادل ... بقلم \ سيد عبد المعطي

صورة
قصه قصيره بعنوان القصاص العادل بقلم سيد عبد المعطي .....يخرج الطبيب من غرفة الرعايه المركّزه في تمام العاشره مساءَ ويخبر الأستاذ حسن بوفاة والدته فتعلوا الصرخات من أحفادها وبناتها فيربت الطبيب علي كتف الأستاذ حسن ويقول له تحلي بالصبر يا أخي فيقول حسن إنا لله وإنا اليه راجعون، فينظر حسن إلى الطبيب متوسلاً أريد منك خدمه أيها الطبيب هل من الممكن أن تعطيني تصريح خروج لأمي الآن بإنها تماثلة للشفاء فأنا أريد التعجيل في دفن أمي في الصباح ولا تقلق سيدي فأنا سوف أقوم بإستخراج تصريح الدفن غداً من الوحده الصحيه فطبيب الصحه صديقى، علي الفور أستجاب الطبيب لطلب حسن نظراً لظروفه وحالته النفسيه . .....وفي الصباح جاء طبيب القريه للكشف علي السيده ليصدر تصريح بالدفن ويتأكد من الوفاه وعندما كشف علي السيده لاحظ شيئاً غريباً لاحظ وجود جرح ناتج عن عمليه جراحيه فسأله الطبيب هل أمك قامت بإجراء عمليه جراحيه قبل الوفاه؟:- فقال له حسن بالطبع لا إنها كانت في الرعايه المركزه فتغير لون وجه الطبيب وقال أشك في أنه قام أحد الأطباء بإستئصال كلية أمك فإنهار حسن وتذكر عندما ذهب الي أمه في ميعاد الزياره ...

البداية والنهاية /بقلم ا.د محمد موسى

صورة
♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ البداية و النهاية ♠ ♠ ♠ ♠ ♠  عاشت حياة كلها سعادة أو قل خالية من المشاكل والأحزان ، حتى عندما فقدت الأم ثم الأب لم تشعر أبداً بالغربة لوجوده معها ، ولوجود أبناءها الذين كانوا السند والمعين مما سهل عليها الأحوال ، وكانت رغم تجاوزهما السبعين من العمر ، كثيراً ما تترك غرفتها إلي غرفته وتأوي إلي فراشه بجانبه وتقول له إشتقت إليكَ ، وظلت الأيام تدور بينهما هكذا ، وعبروا بالأبناء السنين حتى تم زواجمها ، ودائماً عندما يأتي الأولاد والأحفاد في نهاية كل أسبوع يمتلىء البيت بالضجيج المحبب للنفس ، وفي بعض الأوقات تقول له تعالى نذهب إلي النادي  ، فيعتذر لحبه في البقاء في البيت وبين كتبه حيث يجد السلوى ، وكان هذا يضايقها أن تذهب إلى النادي منفردة ، وكثير ما كانت هي التى تأتى له بكل طلباته ، حتى أنها كانت تقول له ماذا سيكون حالك لو لم أكن موجودة ، وكان يبتسم ويقول لها ربنا لا يحرمني منك ، وإذا وضعت له الطعام أو أتت له بدواء كان قوله دائماً لها شكراً  يا هانم لا حرمني الله منكِ ، وفي يوم من الأيام وكما أن بقاء الحال من المحال ، رحل وأصبح الب...

بداية ما بعد النهاية ... بقلم \ سيد عبد المعطي

صورة
قصة قصيرة بعنوان بداية ما بعد النهاية بقلم سيد عبد المعطي .....صعد الأستاذ صادق إحدي مركبات النقل الجماعي (السوبر جيت) مسافراً من مدينة القاهرة الي مدينة أسوان مسقط رأسه فجلس علي أحد المقاعد وأخرج من حقيبة يده مصحفاً وإبتسم قائلاً حقاً مصحفاً في جيبك كنز في قلبك وقال إن هذه الرحلة طويلة تستغرق أكثر من أثني عشر ساعه سوف أستغل هذه الفرصة وأختم فيها كتاب الله وأخذ يتلوا قراءة سورة الفاتحة ثم بداية سورة البقرة وإذ يجلس بجواره احد الشباب حالق راسه حلاقة غريبة مرتدي تي شيرت الوانه غريبة مرسوماً عليه صورة شفاه فتاة فقام الشاب بفتح هاتفه المحمول على أنغام موسيقى غربية فنظر اليه الأستاذ صادق وإبتسم إبتسامة هادئة قائلاً له هل أغلقت هذه الموسيقى يا بني فإنها إحدي مفاتيح الشيطان وأعلم يا بني أنّ الدين النصيحة فهل تقبل مني النصيحة فقال له الشاب بالطبع يا عماه فماذا تريد ؟ ...... فقال له الأستاذ صادق يا بني إنّ مسافة رحلتنا طويلة فهل إستغرقت هذا الوقت في تلاوة القرآن فكل حرف من آيات الله بحسنة ويضاعف الله لمن يشاء فإذا بدأت القراءة من الآن سوف تختم كتاب الله في نهاية الرحلة وسوف...

المرض ... بقلم \ الإعلامي والأديب:أ.فايز علي نبهان

صورة
قصص قصيرة جدا...؟! بقلم الإعلامي والأديب:أ.فايز علي نبهان-صاحب ورئيس تحرير موقع أخبار العرين-أخبار سورية والعالم - المرض غريبة أمور صديقي الذي ولع به المرض وفتك،وهو المبدع بلا حدود،حاول رد إعتباره بأن يدفن نفسه في سرير حديقته،وينام للأبد،لكن عارضا من الإله طيّره إلى العافية فورا. -العاشق موله،متدله،مجنون بحبها ،هي رهف الوجود،غير أنه لن يحظى بها لجملة أسباب تحرق الوجود وتلغي الحدود. -ديون صرعته الديون حتى صار في حالة يرثى لها،طفق يحطم أشجار الطرقات كفرا بالفقر،وينادي:أيا رباه ما هذا الذي تفعله بنا؟

عتاب من صديق ... بقلم ا. د/ محمد موسى

صورة
♠ ♠ ♠ ♠ قصة قصيرة ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ عتاب من صديق ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ ♠ كان يقيم في لندن وفي أوتيل في منظقة ماربل أرش ، وهذه المنطقة قبل الشارع الشهير أكسفورد أستريت مباشرةً ، والأوتيل هو ذاته الذي أقام فيه المطرب المصري عبد الحليم حافظ برعاية الملك الحسن الثاني ملك المغرب عليهما رحمة الله ، عندما كان يأتي إلى لندن لتلقي العلاج من مرض دوالي المريء في مستشفى لندن كلينك ، وكان بجوار هذا الأوتيل مكتبة إشتهرت بانها تأتي بالمطبوعات العربية خصوصاً المصرية ، وهناك قامت علاقة ود بين بطل قصتنا وبين موظفة انجليزية تعمل فى المكتبة تدعىَ ماري ، فكان يتردد على المكتبة من حين لآخر ، للإطلاع على أحدث ما وصل إلى المكتبة ، وكان هذا ما يسعده وبطل قصتنا حياته منتظمة وهو فى بلده مصر ، فعادة يقرأ بعد العشاء قليلاً وينام ، وإذا رن التليفون في غرفته رد الإنسر ماشين برسالة أن يتصل به بعد الفجر ، ويستيقظ دائماً قبل الفجر ، وبعد صلاة الفجر يأخذ سيارته إلى النادى الأهلي ، ويلتقى ببعض الأصدقاء ويمارسوا رياضة الجري حول تراك ملعب كرة القدم ، ثم يقوموا بلعب التنس ويذهبوا معاً إلى الجمانزيم ثم ح...

"الحريق" ... بقلم \ الكاتبة منى البريكي

صورة
قصة قصيرة "الحريق" -"بماذا تشعرين الان؟" سألها الطبيب حين استفاقت لتجد نفسها متلحفة بضمادات غارقة في الدواء ؛تفوح منها رائحة الكحول النفاذة و هي لا تقوى على الحركة . حركت رأسها بصعوبة و أومات له أن يقترب منها اكثر لتهمس بكلمات بالكاد يسمعها -"أين أنا الآن يا سيدي ؟هل أنقذتم الطفلة سارة ؟كيف حالها الآن ؟" رد الطبيب و هو ينظر إليها باستغراب خالطه إعجاب بجميل صنيعها مع الطفلة التي كانت معها في شقة بالطابق الثالث للعمارة التي شب فيها حريق هائل. -"انا شديد الانبهار بكل ما فعلته لانقاذ الصغيرة من الحريق .كيف استطعت إخراجها من بين ألسنة اللهب المتصاعدة و الدخان يملأ المكان و أنت الطفلة ذات الأربعة عشر ربيعا ؟" أغمضت جميلة عينيها إعياء تداعى له جسدها ألما ووجعا لكثرة الحروق المتناثرة عليه كأسمال ثوبها البالي الذي كانت تلبسه يوم قدومها الى المدينة لتعمل كمعينة في شقة مؤجرتها المهندسة بعد أن أجبرها والدها على الانقطاع عن دراستها رغم تفوقها لتعيل اخوتها الصغار و تساعده على توفير الادوية اللازمة لأمها المريضة . و لأنها لم تقو على ...

عيّادة ... بقلم \ حنان الرقيق الشريف

صورة
🌹 عيّادة 🌹 كانت الحافلة تمخض الأطفال مخضا∙كانت تغربل أوجاعهم لاستقبال يوم ممضّ جديد∙و كانت عيّادة الطّفلة البدويّة الحسناء ذات الشّعر الأسود الفاحم و العينين السوداوين تنتظر بفارغ الصّبر أن يحلّ الرّكاب بالمكان المجهول∙ قيل لها إنه شارع خلفيّ بالعاصمة أطلق عليه كبار القوم "شارع الشّهداء"∙ لم تفهم كنه التّسمية لكنّها استبشرت باحتضان فضاء جديد لشقائها اليوميّ∙ لم تعد مضطرّةً إلى التسوّل من السّابلة ∙ و لم تعد مجبرة على الوقوف لساعات طوال بجانب إشارات المرور تتسلّل بين السيّارات لبيع المناديل الورقيّة∙ لقد طلب منها "ساطور" زعيم الفرقة أن تبيع الفحم قبل يومين من عيد الإضحى∙ لعلّ ذلك يدرّ عليه ربحا وفيرا ∙فأعاد ترتيب مهام الأطفال∙كان كل يوم يقلّهم من مخبئهم المتعفّن و لا يعود إليهم إلا مساء عندما يتأكد أن النّقود ترنّ في جيوبهم المثقوبة∙ كان يستغلهم في التّسول أو في التّحيّل أو في بيع أشياء تافهة∙يستنزف قوتهم و يهرق كدّهم على زجاجاته النّتنة∙ اِستعدت عيّادة للنّزول من الحافلة ، سلّمها كيسا كبيرا مملوءا فحما عجزت عن حمله ∙ فتنمّر وجهه العكر و كوّر ...

وفاء دمشق ... بقلم \ احمد ابو حميدة

صورة
وفاء دمشق * بيته مفتوح في قرية السموعي التابعة لمدينة صفد ،وكل من يأتي إلى تلك القرية ينزل في بيته معززا مكرما ،خيركتير،حتى أصبحت له علاقات حميمة بتجار الشام حيث لم يكن هناك لاحدود ولا جنود كلها بلاد الشام . وجأت لحظة من أقسى لحظات العمر ترك البيت والحلال والمال فقد هجم بني صهيون ،وتحركت العائلات نحو الشمال إلى سوريا هربا من مجازر الاعداء، . لم يتحمل ماالم به من هجرة الى المنافي والمبيت في المساجد وقلة المال وضيق العيش في مثل هذه الكربة منهك القوى،وجهه الى الحائط ،يشرب قليلا من الماء ويعود إلى ماكان عليه ،لايحب أن يرى أحدا من البشر ، لان التشىرد مذلة ،وفي دمشق أعداد غفيرة تسكن السليمانية ،واهل الخير لم يقصروا من تقديم ما يملكون من طعام وزاد . يحمل هذا الرجل الدمشقي كل يوم أصناف متعددة من الطعام ليقدمة الى اللاجئين ،نخوة العربي الشامي ،يمر بهم جميعا ويسأل عن حالهم ، الا ان هذا الرجل كأنه فاقد الوعي وجهه إلى الحائط ومغطى بكوفية بالية عليها آثار الطريق الطويل،حاول الكلام معه لم يجبه،طلب من زوجته إن كان زوجها مريضا لعلاجه ،او به عله ،خافت أن تعلمه الحقيقية ،بانه لايتك...

زمان يا حب ... بقلم \ ا.د/ محمد موسى

صورة
 القصة القصيرة   زمان يا حب  عاشت حياتها وتعاهدت مع قلبها على ألا تجعله يعيش كما ترى القلوب حولها تتألم ، وأقسمت ألا تُدخِل في قلبها أحد ، وبْدلت ضلوعها من ضلوع من العظام إلي ضلوع من قضبان حديدية ، فلا يأخذه منها أحد ولا يستطيع أن يدخله إليها أحد ، ولكن من منا يستطيع أن يمنع ذلك المسمى "حب" ، من أن يجتاحه ويجعله يسلم كل ما يملك له ، لذلك كانت أحداث قصتنا ، وغرابتها في بساطتها ، إصطدمت به مرتان قبل المرة الثالثة التي كانت القاضية ، المرة الأولي في ب اريس عندما كان يحضر مسرحية في الكوميدي فرانسيز ، والمرة الثانية كانت في القاهرة ، في دار الأوبرا المصرية لحضور حفل موسيقي للموسيقار عمر خيرت ، أم الثالثة والقاضية كانت في إحد المعارض الفنية التي أقامتها وزارة الثقافة المصرية للرسامين الشبان ، هنا تقابلنا وتكلما معاً وذكرها بسابق اللقاء معها في باريس وفي الأوبرا المصرية ، إبتسمت وقالت له صدف غريبة بحق ، ولكنها كانت صدف يبدو أن القدر كان قد رتبها ، جلست معه في الكافيتريا الملحقة بالمعرض ، تكلمت معه وتكلم معها وكأنهما صديقين من زمن ، تكلما في كل شيء وكأنهما لا ي...

صائد العصافير ... بقلم / محمد على عاشور

صورة
صائد العصافير قصة قصيرة بقلم / محمد على عاشور منذ أن كان طفلا لم يستهوه شيء سوى العصافير ، منذ أن خطت قدماه أولى خطواتها على الأرض وهو يطاردها ، تعشق أذناه زقزقتها ، و تتعلق عيناه بها و هى تطير فى السماء ، أو تقفز على الأرض ، أو تتنقل بين الأغصان ، يراقبها و هى تدخل اعشاشها الموجودة بين الجدار و سقف الدار المصنوع من الغاب و افرع الصفصاف . كان يطير فرحا و هو يرى أفراخها قد فغرت فاها مستقبلة أمهاتها التى تضع مناقيرها داخل تلك الأفواه الواسعة التى تصرخ طالبة المزيد . عندما كان في السادسة من عمره كان يعاون جده فى صيدها وقت القيلولة ، فكان يقبع فى ركن الغرفة ممسكا بحبل رفيع متصل بشباك الغرفة ، و قد نثر الجد بعض الحبوب فى الأرض ليجذبها ، و ما أن تتجمع العصافير ، يجذب الحبل فينغلق الشباك ، و يوقظ جده ليمسكا بالعصافير التى تحاول الفكاك فتتخبط فى الجدران . يأتي العشاء فيتناول لحمها الصغير اللذيذ . عندما بلغ الثانية عشرة أصبح عنده سلم خاص لصيدها ، و كان يعلم مكان كل عش ، و عدد الافراخ ، و متى يمسك بها قبل أن تطير ، فيصطادها و يأكلها . كانت العصافير كل حياته ، لم يجر...

ثورة الأسنان ... بقلم ا.د/ محمد موسى

صورة
 القصة القصيرة ثورة الأسنان عاشوا معاً سنوات عديدة وعددهم إثنين وثلاثون سنه ودرس وناب ، وتَحملوا فوضى هذا الإنسان ، من أكل الساخن ثم البارد دون نظام ، والحلو والحار بلا أى حساب لتحمل هذه الأسنان ، وفي يوم من الأيام قرر الدرس الموجود في الصف العلوي الأيسر قبل درس العقل ألا يصبر على هذا الكلام ، وقرر مغادرة الفم بعد هذه السنوات وتركْ الأخوة من الأسنان ، بعد عشرة طويلة ، وبعد مفاوضات معه لعله يصبر الباقي من الأيام ، ولكنه قرر أن يخرج ويترك في هذا ا لإنسان ، وفعلاً ترك الفم ورغم ما خلف من أحزان ، إلا أن الإنسان يعلم أن الفراق ملازم للوجود في هذا الزمان ، لذلك تم تسليم الأمر لله سبحانه وتعالى فلا راد ولا كلام ، ويوم فراقه قال صاحبه لله الأمر من قبل ومن بعد وللطبيب نام ، ولما عاد من عند الطبيب وعدد ما في فمه واحد وثلاثون الباقي بالتمام ، بعد فقد درس الذي أخذه معه ووضعه في عُلبه في مكتبه ذكرى لزمان كان ، وأعتقد أن الأمر قد إنتهى مع السكان ، ولكن لما جاء الليل حدث ما لم يكن في البال والحسبان ، فإذا كل الأسنان في الفم قد إتفقت على جعل هذه الليلة ليلةٌ فيها لا ينام ، فكل...