أعطس ياوطن ( 3) بقلم الشاعره/زين الشام

أعطس ياوطن ( 3) زين الشام 
أعطس ياوطن فقد رحمك الله 
ا************************
نسائم رطبة لاحت على وجه شهرزاد ، 
وندى يتدحرج بأوقات الصباح على وريقات شاحبة صفراء ، وطيور تصفق بأجنحتها تحاول الطيران ، دون زقزقة دون تغريد ( بكماء) ....
وشمس ترسل جدائلها الحمراء ، وآثار الحقد قد بان مع وضح النهار ، نظرت شهرزاد بأرجاء غرفة السلطان ، وبمخيلتها الف سؤال وسؤال ، جالت أنحاء المكان بنظرات خائفة ، فيها استغراب ، وإذا شهريار جالس بتلك الزاوية على كرسيه الهزاز ينظر عبر النافذة إلى السماء يغط بتفكير عميق لم ينتبه بأن شهرزاد استيقظت حتى سمعها 
( صباح الخير ) .....
ورد شهريار وصدى صوته الحزين يتردد بالمكان 
كوبين قهوة وعلبة سجائر وعود ثقاب 
تقدمت شهرزاد إليه وأنفاسها تتلاحق وكأنها بسباق .......
ماذا حدث لأرض الياسمين واكتفت بذاك سؤال 
قال : شعب أبي ، ولكن لعب الخبث لعبته برفقة الشيطان .... غرروا بأولاد هذه الأم ، لينهبوا أموالها ويأخذوا الثروات التي جمعتها بعرق الجبين وبكد هؤلاء الشجعان .
أخذوا يكيدون ويكيدون ويبخون السم الزعاف....
قلبوا الدنيا رأسا على عقب .... فلم يعد بعد ذاك العراك سوى نار مخمدة ودخان ، احترق مااحترق 
والضحية هي الأم والأولاد ، ولا زالت تحتضن مابقي لها من أمل ، بدمعة وشهيق آهات 
تكالبوا عليها 
(ذات النجمة الزرقاء .... والورقة الخضراء ) 
بمباركة الأعراب النعجان ، أصحاب النفط.، الأغبياء ، وبين هذا وذاك هبت نيران غدرهم ، وطالت ماكان غاليا على قلوب الأعزاء ، حتى أبناء جلدتنا ساهموا بالقتل ولم يكن للرب عندهم حسبان !!! ، وغصة بصوته ، ودمع يحفر القلب ويحرق الأجفان ، ويعود ليكمل القصة لشهرزاد ، ودموعها تغسل وجهها الفتان ، لتباغته بسؤالها 
أين المروج ؟؟؟
أين الجنائن ؟؟؟
أين الأزهار ؟؟؟.
أين الأطفال وألعابهم ؟؟؟ وصراخ ضحكاتهم 
على أراجيح الأعياد 
رفع رأسه شهريار وقال : منهم من مات ... ومنهم من هجر المكان ، وذهب يبحث عن الأمان ، ولم يبق ياعزيزتي ، غير مبتلي يبكي على الأنقاض
ووو عش هجره طيره ، وفراخه لم تتعلم الطيران
انقلبت الدنيا ، والكل يقول نفسي ... نفسي 
والأم الجريحة تصرخ من الآلام .
وصاح ديك الصباح ولم يعد يستطع متابعة باقي الأحداث
فسكت عن الكلام المباح ... بعدما صاح ديك المساء 
وغدا لنا لقاء ياأصدقاء .


تعليقات

  1. قصة جميلة غاليتي المبدعة الاستثنائية ،، وأسلوبگ في الحكي مشوق جدا وسلس 000
    تحياتي والتقدير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ألف لام ميم .. الألم .... بقلم \ أشرف سلامه

غلبتني حبكة الراوي ... بقلم \ الشاعر حمدي البسيوني

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد